العلامة الحلي
320
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهذا الوجه ( 1 ) عند الشافعيّة أظهر حتى أنّ بعضهم قطع به ( 2 ) . تذنيب : إذا كان الضمان بحيث يقتضي الرجوع - كما إذا ضمن بسؤاله - فإنّه يرجع بالحيوان . وللشافعيّة خلاف كما وقع في اقتراض الحيوان ( 3 ) . وهل يصحّ ضمان الدية على العاقلة قبل تمام السنة ؟ الأقرب : جوازه ؛ لأنّ سبب الوجوب ثابت . وقالت الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّها غير ثابتة بَعْدُ ( 4 ) . مسألة 510 : إذا ضمن عيناً لمالكها وهي في يد غيره ، فإن كانت أمانةً لم يتعدّ فيها الأمين ، لم يصح الضمان ، كالوديعة والعارية غير المضمونة ومال الشركة والمضاربة والعين التي يدفعها إلى الصانع والمال في يد الوكيل والوصي والحاكم وأمينه إذا لم يقع منهم تعدٍّ أو تفريط ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنّها غير مضمونة العين ولا مضمونة الردّ ، وإنّما الذي يجب على الأمين مجرّد التخلية ، وإذا لم تكن مضمونةً على ذي اليد فكذا على ضامنه . ولو ضمنها إن تعدّى فيها ، لم يصح ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب ولم يثبت في الذمّة ، فيكون باطلاً ، كما لو ضمن عنه ما يدفعه إليه غداً قرضاً . وقال أحمد : يصحّ ضمانه ، فعلى هذا إن تلفت بغير تعدٍّ من القابض ولا تفريط ، لم يلزم الضامن شيء ؛ لأنّه فرع المضمون عنه ، والمضمون عنه
--> ( 1 ) أي الوجه الثاني . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 158 ، روضة الطالبين 3 : 485 . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 .